خطأ رهان باسكال : لا أفضلية للإيمان على الإلحاد

مرحباً 🙂

من الوسائل الشائعة لدى المتدينين لتثبيت ايمانهم اولاً ولجذب المزيد من الأتباع ثانياً هى رهان باسكال ، ورهان باسكال بإختصار هو كالتالى :

1 الله موجود أو غير موجود.

2 إن كان الله موجود فالمؤمن يفوز والملحد يخسر.

3 إن كان الله غير موجود فالمؤمن لا يخسر والملحد لا يخسر.

النتيجة : المؤمن بالله لا يخسر فى أى حال ، والملحد يخسر فى حالة وجود الله.

حسناً ، هذا الرهان لا يصح استعماله اطلاقاً للتالى :

1 المتراهنان ليسا اثنين أحدهما مؤمن والآخر ملحد ، بل هم أطراف كثيرة ، المسلم مؤمن بالله والمسيحى مؤمن بالله واليهودى مؤمن بالله ، والمسلم يقول المسيحى فى النار ، والمسيحى يقول المسلم فى النار وكذلك الحال بالنسبة لليهودى.

بل فى داخل كل دين نجد التكفير ، فالمسلم السلفى كافر على مذهب الشيعة الإمامية ، والمعتزلة كافرة على مذهب السلفية ، وكذلك الحال بالنسبة لبقيّة الفرق.

بل فى داخل الفرقة الواحدة نجد خلافاً فى الرأى ، فالأشاعرة منقسمون حول إيمان المقلّد ( فما بالك بإيمان المراهن! ) فهناك ثلاث آراء أحدهم ان المقلّد كافر خالد فى النار ، ولو كان مسلم أشعرى!.

بالتالى نجد أن إحتمال نجاة المؤمن وفقاً لرهان باسكال يساوى ( 1 ) مقسوماً على عدد الأديان والمذاهب والآراء داخل المذهب الواحد ، وهو عدد يقترب من الصفر 🙂

2 البعض يقول حتّى لو كان إحتمال النجاة فى الإيمان وفقاً للرهان يقترب من الصفر إلا انه أكبر من احتمال اللادينيّة والإلحاد ، وهذا القول خاطئ وفقاً للسيناريو التالى :

جميع البشر ماتوا ، وحدث ان جاءت القيامة وبعث الناس ، وكان الله موجود وبدأ بالحساب ، فكان أوّل من يحاسب المسلمين ، فأدخلوا جميعاً النار ، ثم المسيحيين ، فأدخلوا جميعاً النار ، وكذلك الحال مع اليهود والبهائيين والمورمونيين وكافّة الأديان.

ثم بدأ الحساب مع اللادينيين والملحدين ، فأدخل اللادينيين الفردوس الأعلى وأدخل الملحدين الجنّة.

فصاح الجميع لماذا أدخلت من آمن بك يا الله النار وأدخلت من كفر بك الجنّة ؟

فقال الله : قد خلقتكم وخلقت لكم عقولاً تميّز بين الصحيح والسقيم ، وأردت اختباركم لحكمة لا يعلمها الا انا 🙂 ، ورفعت كل الأدلّة على وجودى ، ونظرت كيف تفعلون ، هل تحكّمون العقل الذى وهبتكم فترفضون اتباع الأنبياء الكذبة الذين لا يملكون دليلاً علىّ ، أم تسيؤون استخدام هبتى إليكم وتتّبعون كل كذّاب أشر بدون دليل ، فهذا هو الإختبار ، وقد نجح فيه اللادينيون والملحدون الذين رفضوا التصديق بدون دليل ، ورسبتم انتم اذ صدّقتم اى هراء دون دليل.

ما رأيكم فى السيناريو ؟ انه مماثل لسيناريو الأديان من الخلق والإختبار والحساب ، فقط غيّرنا نوع الإختبار وحسّنّاه ، فهو سيناريو أفضل مما أتت به الأديان ، وفرضية محترمة وأى نقد سيوجّه اليها يمكن توجيهه للأديان كافّة.

ما نسبة نجاح المؤمن فى هذه الحالة وما نسبة نجاح الملحد فى هذه الحالة ؟

إنها متساوية لأن الملحد واللادينى فى هذه الحالة هم الرابحين وجميع المؤمنين هم الخاسرين ، فإحتمال فوز المؤمن = إحتمال فوز الملحد = قيمة تقترب من الصفر.

إذاً هذه الوسيلة ( رهان باسكال ) هى وسيلة فاشلة لتثبيت الإيمان أو محاولة جذب المزيد من الأتباع لأنه لا أفضلية للإيمان على الإلحاد من وجهة نظر احتمالية.

شكراً لقراءة المقال 🙂

Advertisements

7 تعليقات to “خطأ رهان باسكال : لا أفضلية للإيمان على الإلحاد”

  1. ياسر Says:

    رهان جميل فى منطقه وعقلاتى
    لكن لو افترضنا ان الرهان وهذه المعادله صحيحه
    وطالما كل ماجاءت به الأنبياء كذب لماذا تم افتراض وجود جنه ونار؟
    ولماذا تم افتراض وجود اله وانه سيحاسب قوم ويعفوا عن قوم؟
    ما الدليل على يوم القيامه؟
    وان كان هناك اله فمن اخبرك بذلك؟
    وهل هذا الإله حدد لك طرق لدخزل الجنه وطرق لدخول النار وكيف تميز بينهما؟
    ارجوا الإجابه على كل نقطه بالدليل
    تنبيه اخر:
    هذه المعادله لا تصح الا مع الملحد بالفعل لانه عنده كل شئ متساوى الإسلام والنصرانيه واليهوديه وغير ذلك من الفرق والملل فصحيح ان يقوم بهذه المعادله لانه ليس عنده افضليه
    لكن مع المؤمن بغض النظر على اى دين او اى مله فهذه المعادله لا تصح لانه لا يعتقد بتساوى هذه الأديان حتى تتم القسمه بينهم بل كل مؤمن بدين يعتقد انه هو الأصح والأفضل اذا بهذا الرهان اذا قسم الإحتمال على الأديان سياخذ هو احتمالية الجنه 10 من عشره لانه سيعطى الباقى صفر
    اما فى حالة هذا الباسكال فنتيجته ستقترب من الصفر لانعدام الأفضليه لديه وبما ن نتيجته اقرب للصفر فهذا سيكون نصيبه يوم القيامه

  2. أم أحمد Says:

    أولا – أدعو لى ولك وللجميع بالهدايه

    ثانيا – لن أدخل بتفاصيل توجهك العقائدى والفكرى فهو أشبه بالمتاهه – حقيقة ودون أن تعتبره ذم أو هجوم عليك أحسست كأنك بغرفه مقفله تتقاذفك جدرانها
    دون رحمه حتى نزف منك هذا الفكر او اللا فكر –

    هناك حكمه تقول (فلنعتبر بغيرنا قبل ان نصبح لغيرنا عبره )
    فأنت ايها المتأمل المفكر لن تكون أكثر علما ولا فكرا من دكتور مصطفى محمود
    الذى مر بمراحل فكريه وتأملات فى الكون وفى الوجود عصفت به وبفكره
    وحار فى ارجاء هذا الفكر الشطانى وتاه -وقد كان كل منحنى فى هذا التوجه الفكرى المضاد للفطره السويه يقوده الى نتيجه واحده لامهرب منها ولا يمكن التغابى او الإستعماء عنها لمن أراد ان يرى الحقيقه — وعليه

    إن كنت صادق مع نفسك وليس ما تقول مجرد مهاترات – إن كنت بحق باحث
    عن الحقيقه – فلا ترهق نفسك وتجعلها تدور حول نفسها فى دائره خاويه
    فتبدأ من حيث إنتهى الاخرين
    إقرأ كتاب د مصطفى محمود ( رحلتى من الشك الى الايمان ) وربما تجد الطريق – فقط أخلص النيه وأصدق مع نفسك وفى رحلة بحثك ستجد الكثير مما تطمئن له النفس السويه –

    وندعوا الله جميعا ألا تكون هذه الثوره المعلوماتيه المتاحه بكل سهوله عبر الانترنت حجة لنا لا علينا — اللهم أمين

  3. خالد Says:

    السلام على من اتبع الهدى

    عزيزي لو كنت تقرأ القرآن لتبين لك ان معظم آياته تدعو القارئ الي التفكر في خلق الارض والسماء ولعلمت انه يدعو الي تفعيل العقول في مغزا هذه الحياة. من خلقها كيف بدأ الخلق ومن صنعها؟

    وعلى سبيل المثال انا ادعوك الي مشاهدة البرامج التعلمية مثل علم الفلك لتعلم ان الضوء لو اراد الوصول الي نهاية مجرتنا هذه لتطلب منه مئآت السنين ويستغرقه مليارات السنين للوصول الي مجرات أخرى. فأنا ادعوك “يا من تدعو بالعقلانية” هل تظن ان كل هذا الخلق حدث صدفة ولو حدث صدفة حسب اعتقاد الملحدين من هو الذي يضبط ايقاعه الان لكي لا يصدم القمر بالارض او لا تقترب الشمس من الارض فتحرقها او تبتعدت فتتجمد الارض او تصدم الشمس بنجم آخر؟؟ شغل مخك بارك الله فيك وهداني واياك.

    • HellHammer Says:

      بلا كذب على النفس، القرآن مليء بالأخطاء العلمية والخرافات. ليس وسيلة أو دليلاً على الله

  4. عبد العزيز Says:

    ماذا لو رددنا مبدأباسكال من اساسه بمقولة ان الدين هو اتباع الحق وان الكافر في جميع الاديان هو المصدق المعاند لا الغير معتقد فبذلك يكون الملحد والمؤمن على حد سواء عند تطابق القول مع العمل لكن الفارق مع المنكر معاند يقينه وهنا يكون حكم المؤمن والملحدمسألة غير ذات اهمية اخروية عند المطابقة بين الاعتقاد دون المعاندة …………………..ومن ثم ان المؤمن باله عنده مرجعية الوجدان العقلي الذي يثق به ويعتبره ملزما ويغلبه على شهواته ومصالحه اما عند غير المؤمن فهو مضطرب لايستطيع ترجيحه على نزواته وشهواته لانكاره لمبدأه…………………….وتمعن تصل!

    • HellHammer Says:

      كلامك خطأ، الشخص اللاديني منضبط أكثر وقادر على التحكم بنفسه وشهواته أكثر من المتدين، وأخلاقه يحضرها من التفكير العقلاني والمنطقي وليس عن أديان قديمة أكل عليها الزمن وشرب. المؤمن مكبوت وغير مستقر نفسياً، ويحرم نفسه حب الحياة وحب الآخرين فقط لأنهم يخالفونه في الدين والاعتقاد.
      تتبعون الدين لأنكم بلا أخلاق. ولا تعرفون كيف تصنعون قيمكم، لذلك تعتمدون على الكتب المقدسة ومبدأ الحلال والحرام وأنتم في قلق مستمر ، فتذهبون إلى كتب الدين قبل القيام بأي شيء.
      أما نحن فنفكر بعقلانية بعد ذلك نقرر ما إذا كان الأمر صائبا أو خاطئا.

  5. Hany Freedom Says:

    منطق مثير للأهتمام
    الرد المعتاد على رهان باسكال هو :
    1- احتمالية اختيار الأله الخطأ ، و هذا ما تكلمت انت عنه بالتفصيل
    2- أى أله هذا الذى سيرضى بالنفاق فى عبادته ؟
    3- لماذا لم يحترم الأله رأى الملحديين و اللادينيين فى يوم الحساب ، أليس لديه القدرة على تقبل الرأى الأخر ؟

    اما فكرتك الأخيرة فهى جيدة و منطقية ، و بل قد تقنع الكثير من المسلميين

    Thanks a lot


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: